“رضا” أول سيدة بالقليوبية تعمل بمهنة نسخ المفاتيح.. وتؤكد: تعلمت المهنة في 3 أيام

“رضا”.. شعارها فى الحياة “السعى يجلب الرزق”، فرفعت راية العمل عبادة ووضعتها على جبينها ولم تخجل أبدا من مواجهة السوق، ليس بعمل سيدة بل واجهته بمهنة لم يألفها المجتمع من السيدات، وهذا ما واجهته بالفعل إلا أنها بقوة عزيمتها وإيمانها بما تقدمه كسبت ثقة الجميع، وحصلت على دعم الأسرة لتكون داعم أقوى لها، لتستمر فى مهنتها ما يزيد عن 11 عاما.

“رضا سعيد قدح”.. سيدة خمسينية، تعمل فى مهنة نسخ المفاتيح لـ “الأبواب والاقفال والسيارات”، بمدينة بنها بالقليوبية، أول سيدة بالمحافظة تعمل فى هذه المهنة، على الرغم من صعوبتها، والصعوبة الأكبر فى مواجهة السوق وانتشار تلك المحلات بمدينة بنها وغالبية مدن المحافظة، إلا أنها بعملها أثبتت قدرتها على تحدى الصعاب، وجودة منتجها بين باقى النسخ بالسوق.

وتحكى السيدة قصتها، أنها بدأت العمل فى البداية منذ عام 1998م، فى تجارة قطع غيار الغسالات، إلا إن المشروع بدأ يتراجع وتظهر به العديد من المشاكل خاصة بعد ظهور الغسالات الأتوماتيك، إلا أنها لم تيأس وراودتها فكرة بالعمل بنسخ المفاتيح، موضحة “فى البداية عرضت الموضوع على والدتى وزوجى وبناتى، ووالدتى ردت عليا بأنه كان حلم والدى، وحصلت على دعم كبير من زوجى وبناتى”.

وتابعت، وبالفعل بدأت العمل فى عام 2008، بشراء ماكينة واحدة لنسخ المفاتيح وبدأت بسنخ مفاتيح كوالين الأبواب والأقفال، ثم توسعت واشترت ماكينة أخرى، ثم ماكينة ثالثة للمفاتيح الكمبيوتر، موضحة “أنا أثناء شراء أول ماكينة اتفق معى أحد الرجال بالمدينة بالمعاش على تدريبى للعمل على الماكينة، واتفق معى على تدريبى خلال 3 شهور، إلا أننى تعلمت المهنة فى 3 أيام فقط وصدمته، وفى اليوم الرابع وقفت وحدى بالورشة”.

وأضافت، خلال بداية العمل بالورشة واجهت العديد من المضايقات منها من اصحاب المحلات الأخرى لنسخ المفاتيح وبعضها من الزبائن أنفسهم، من أصحاب المحلات من خلال وشايتهم لبعض المواطنين ودفعهم لاتهامى بالباطل بأن نسخ المفاتيح التى أصنعها غير سليمة، وذلك بسبب عدم استخدامى للختم فى أول شهرين وبعد ذلك بدأت فى استخدام الختم واختفت هذه الادعاءات، وبدأ التعامل يسير بشكل جيد بعد كسب ثقة الجميع.

وأوضحت، أنها حصلت على دعم كبير من أسرتها وهو ما شجعها على الاستمرار فى العمل لمدة تخطت الـ 11 عاما، موضحة أنها بدأت فى العمل لبعض مفاتيح السيارات ولكن بعد التأكد أولا من إن الذى يطلب نسخ المفاتيح هو صاحب السيارة بالفعل، من خلال بطاقته الشخصية ورخصة السيارة، مشيرة إلى أنها لا تستخرج أى نسخة لأى مفتاح من ورشتها دون صكه بخاتم خاص بها، لحفظ حقوقها وحقوق صاحب المفتاح.

وأشارت، إلى أنها لم تعمل بنسخ المفاتيح الخاصة بالخزن، موضحة “على الرغم من أنى بقدر اعمل مفاتيح الخزن، إلا أننى قررت وأخذت عهد على نفسى عمرى ما أعملها مفاتيح خالص”، مشيرة إلى إن المهنة تعتمد فى الدرجة الأولى على التركيز والدقة فى عمل نسخة المفاتيح، واختيار خامة المفاتيح نفسها، وترتيبها بشكل يسهل اختيارها أثناء العمل، منها “اليمين والشمال والإلكترونى”.

وأوضحت، إن الفرق بين الوقت الحالى والماضى، أنه قديما كان يتم العمل يدويا وبشكل صعب، ويتم استخراج نسخ للمفاتيح من خلال وضع مفتاح على الآخر، قائلة “حبى للصنعة سهلها عليا كثير جدا، وأنا بحب الصنعة مش بحب التجارة، لأن الصنعة مكسبها حلوة وتحس أنك تعبت واشتغلت، وبالفعل بدأت وأعمل شغل بأقل سعر من الورش الأخرى، ودا فى البداية دخل الشك للزبون ودفعه لقول بأن المفاتيح غير سليمة وهى كسبت وخلاص، لكن بعد تجربتها يعودون مرة أخرى بأعداد أكبر من المفاتيح لنسخها”.

وعن أغرب المواقف التي تعرضت لها، قالت “جاء إثنان من الزبائن لعمل نسخ للمفاتيح، وكانوا ينوون عمل أكثر من نسخة إلا أنهم فور رؤيتهم لى طالبوا بعمل نسخة واحدة، وبالفعل قدمت لهم نسخة واحدة، وذهبوا لورشة أخرى وقاموا باستخراج باقى النسخ، إلا أنهم فور وصولهم منازلهم وقاموا بتجربة نسخة المفاتيح الخاصة بى عملت وبكفاءة والأخرى لم تعمل، وعادوا إلى وطالبونى بعمل باقى النسخ وطالبونى برفع الأسعار للتساوى مع الورش الأخرى إلا اننى رفضت”.

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

البلطي يرتفع والبوري ينخفض.. أسعار السمك في سوق العبور اليوم الأحد

ارتفعت أسعار السمك البلطي والسبيط، بينما انخفض سعر البوري والجمبري والكابوريا، في سوق الجملة بالعبور ...