مصطفى جاويش يكتب: السيسى يبني القصور دون المستشفيات: “فالصو ردها فالصو”

موقع اسمه #فالصو يديره المحامي خالد أبو بكر معني بمهمة الرد على ما يتم نشره على السوشيال ميديا ومحاولة التبرير لأفعال السيسي، وقام مؤخرا بنشر بيان يشمل عددا من المستشفيات زاعما أنه قد تم إنشاؤها برعاية السيسي الذي يهتم بالصحة وليس فقط ببناء القصور كما ورد في فيديوهات محمد علي والتي أكد السيسي بنفسه مصداقيتها حيث قال “أيوه ببني قصور وسوف أبني المزيد من القصور” …

واستشهد كاتب التقرير على موقع “فالصو” بأن السيسى قد قام فى شهر مايو عام 2017 بافتتاح عدد من المستشفيات مما يؤكد اهتمامه بدعم الصحة.. والطريف هو أن تقرير #فالصو جاء بطريقة فالصو!!!
والحقيقة هى أن السيسى قد قام بأخذ #اللقطة_الاعلامية عبر الفيديو كونفرانس وظهر وكأنه يتم افتتاح مستشفيات جديدة.

وفى الواقع انها لم تكن حديثة الانشاء ولكنها مستشفيات قديمة تم لها التطوير أو اعادة التأهيل واضافات بسيطة ومازالت تشكو حتى الآن من نقص امكانيات التشغيل الفعلى بكفاءة كاملة ..وشملت هذه المستشفيات والمنشآت الصحية :

1- مستشفى القصير الجديد الذى انتهى بناؤه فى أبريل 2013 و كان من المقرر استلامه وتشغيله فى شهر يوليو 2013 ،ليكون على أعلى مستوى خدمى طبى فندقى من الدرجة الأولى، إلى جانب زيادة عدد الأسرّة وتوفير جميع الأجهزة الطبية للمرضى. ولكن قيام الانقلاب العسكرى فى يوليو 2013 أوقف الاستفادة من مبانى المستشفى طوال السنوات الماضية ليتم الاسناد الى الجهات العسكرية للتطوير والتجهيز ليتم الافتتاح فى زفة اعلامية …

2- مستشفى العزازى للصحة النفسية وعلاج الادمان بمركز أبو حماد بالشرقية والذى تم بناؤه على مرحلتين من عام 2004 وحتى 2008، باعتماد مالى 4 ملايين جنيه، والمرحلة الثانية بدأ من عام 2008، باعتماد مالى قدره 35 مليون جنيه، أضيف إليها مليونا جنيه و نصف للانتهاء من كافة الأعمال وتسليم المبنى ليعمل بصورة كاملة ، وتمت مؤخرا اعمال تطوير واضافة قسم لعلاج الادمان ، وتم الافتتاح باعتباره من الانجازات للنظام فى حين أن مستشفى الصحة النفسية بدمياط الجديدة لم تسكتمل المبانى حتى الآن رغم انه بدء الانشاء عام 2004 ويعتبر الأكبر على مساحة 17 ألف متر مربع ومصمم ليخدم محافظات دمياط وكفر الشيخ ووسط الدلتا ، ولكنه بالطبع يحتاج تمويلا من وزارة الصحة التى تعانى من نقص حاد فى المخصصات المالية ظهرت واضحة خلال مناقشة موازنة المالية للعام الحالى حيث لم يتم الاستجابة الى طلب الوزيرة باعتماد مبلغ 33 مليار جنيه حتى يمكن للوزارة تلبية احتياجاتها الاستثمارية فى الانشاءات الصحية وبدء تنفيذ قانون التأمين الصحى الجديد بكفاءة .

3- مستشفى شلاتين المركزى : ومن الجدير بالذكر انه فى شهر يناير 2017 ورد بالصحف تصريحات اللواء وجيه المأمون رئيس مدينة الشلاتين، والذى أكد على الانتهاء من تحويل مستشفى التكامل الصحى بمدينة «الشلاتين» إلى مستشفى مركزي فئة “ب” ، يضم 40 سريرا بتكلفة 96 مليون جنيه، وفي انتظار وصول التجهيزات الطبية، وتوفير طاقم العمل.

السيسى يبنى القصور الرئاسية وسوف يستمر فى بنائها كما أعلن فى مؤتمر الشباب الثامن ، بينما تتناقص موازنة الصحة عاما بعد عام مع الاكتفاء بالدعايات الاعلامية

ثم كان الافتتاح باعتبارها من المستشفيات الجديدة بالمخالفة لواقعها الانشائى ، ومن المعروف ان مستشفيات التكامل الصحى البالغ عددها 514 مستشفى ، قد بدأ بناؤها فى نهاية التسعينيات وانتهى بناء اغلبها ومنها مستشفى شلاتين فى عام 2006 ، وتحولت الى مراكز صحة أسرة بقرار من وزير الصحة عام 2009 ، وفى شهر ديسمبر 2016 اعلن السيسى عن توجهاته نحو خصخصة مستشفيات التكامل ، وتم بالفعل تحديد عدد 75 مستشفى حالتها تسمح بذلك و تم طرح 42 لشركات خاصة وجمعيات اهلية ، وعدد آخر بلغ 24 مستشفى تمت اعادة تأهيلها لتصبح مستشفيات مركزية صغيرة من الفئة ” ب” مثل مستشفى شلاتين .

4- مستشفى الفيوم للتأمين الصحى عقب انتهاء أعمال تطويره مبدئيا ، وتم الافتتاح عام 2017، ثم تم الطرح مرة أخرى من خلال برنامج المستشفيات النموذجية .

5- تطوير المعهد القومى لتدريب الأطباء بالعباسية ويعمل منذ انشائه عام 1999 بكفاءة لتدريب الاطباء خاصة برنامج الزمالة المصرية ، وتم افتتاحه من جديد باعتباره من الانجازات …

6-مستشفى طوارئ كفر سعد : تم الانتهاء من المبانى عام 2009 امن خلال أمر اسناد مباشر الى شركة وادى النيل التابعة للجيش ، وبحضور لجنة من الادارة الهندسية بالوزارة مع لجنة من مديرية الصحة بدمياط تم رفض استلام المبنى لوجود عيوب جوهرية تعوق استخدام المنشأة كمستشفى حسب معايير الجودة المعتمدة، منها على سبيل المثال عدم وجود شبكة غازات طبية .

ورغم الضغوط المتكررة من وزارة الصحة نحو الاستلام الابتدائى للمبنى إلا أنه تم رفض الاستلام لحين اصلاح العيوب الانشائية والملاحظات التى ابدتها اللجنة التابعة للادارة الهندسية بالوزارة.

وكانت المفاجأة هى استبعاد اللجنة الاولى وتشمل مهندسين مدنيين وتكليف لجنة أخرى من ادارة المشروعات الهندسية بالوزارة والتى تضم عسكريين ويترأسها لواء مهندس بأن تقوم بالاستلام ، وتم الرفض من جانب المديرية وتوقف الاستلام ، وبعد الانقلاب العسكرى تم الاحتيال على القوانين بحيث يتم الاستلام المبدئى مركزيا من الوزارة ثم اعادة التأهيل من خلال عملية جديدة ليصلح المبنى كمستشفى ، وتم اسناد العملية الجديدة بالأمر المباشر الى جهة عسكرية مختلفة هى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ،وتم رصد اعتمادات مالية جديدة ليتم الاحتفال والاعلان عنها كمنشأة جديدة .

والخلاصة هى أن السيسى يبنى القصور الرئاسية وسوف يستمر فى بنائها كما أعلن فى مؤتمر الشباب الثامن ، بينما تتناقص موازنة الصحة عاما بعد عام مع الاكتفاء بالدعايات الاعلامية ، فى حين يتم اهدار حقوق المرضى فى الرعاية الصحية بدليل ان منظمة الصحة العالمية قد اعلنت فى شهر مارس 2019 أن مصر والعراق ضمن أسوأ عشرين دولة عالميا فى مؤشر الرفاة للرعاية الصحية .

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

هاني بشر يكتب: المعارضة المصرية والأمن القومي

الأمن القومي هو الجهاز العصبي لأي دولة، وباختلاله تتعطل كثير من الوظائف الحيوية لهذا الجسد، ...