العمر مجرد رقم.. عم صلاح مزج بين الشعر والرسم بعد الخمسين (صور)

“الحلو لا يكتمل”.. مثل يعرفه الجميع عن ظهر قلب، فهو يعبر عن عدم الكمال فهو لله وحده، ولا اعتراض على ذلك، لكن البعض يكون بداخله مواهب على عكس ما يبدو عليه وخارج تخصصاته نهائيًا، وهو ما نراه حولنا في أغلب الأحيان، إلا أن الموهبة التي تميز بها “صلاح” من الشعر والرسم لم يكن يظهر على ملامح وجهه وجسده، ومهنته أيضًا، فهو كان يحب التعليم منذ الصغر إلا أن الظروف التي مر بها قهرته وجعلته يترك التعليم منذ زمن بعيد إلا أن هواياته لازمته طوال الفترة الماضية أبناء.

صلاح الدين السيد فرج.. الرجل الخمسيني، عمل بجميع المهن لمواجهة ضيق الحال، إلا أن هوايته التي أجادها كانت كتابة الشعر، والرسم، ونستعرض بعد لقائه بقرية كفر كردي التابعة لمركز ومدينة كفر شكر بالقليوبية، موضحًا أنه ولد لأسرة متوسطة الحال، إلا أن الزمن الماضي كان الجميع يعشق مقولة “الولاد عزوة” فأنجب والده 9 أبناء وبنات، وحصل على دبلوم فني صناعي، وكان والده يعمل بالتربية والتعليم، إلا أنه توفي وترك له إرثًا ثقيلاً يحمله على عاتقه خاصة أن معاش والده لا يتعدى الـ85 جنيهًا.

وأضاف “صلاح”، أنه قبل وفاة والده كان يطمح في الالتحاق بكلية فنون جميلة جامعة القاهرة، إلا أنه وبعد الانتهاء من الإجراءات فجعه موت والده، وجعله يتراجع عن حلمه الذي ظل يراوده طوال الفترة الماضية قبل وفاة والده، ليتحمل المسئولية من بعده، ويتخلى عن أحلامه، ليبدأ حياة أخرى تثقله بالهموم تجاه إخوته لتوفير ما يحتاجونه إلى جانب المعاش الضئيل الذي تركه والدهم لهم، فعمل بورشة للخراطة صباحان وكافتيريا بالمساء، ثم بعد ذلك عمل بالزراعة والتجارة والحراسة، وغيرها من المهن التي يستطيع من خلالها توفير لقمة عيش كريمة.

وتابع، أنه بدأ في كتابة وتأليف الشعر في أوقات فراغه وأثناء العمل، موضحًا “أول قصيدة شعر كتبتها لما حبيت، لأني مكنتش أقدر أقولها دا لها مباشرة، فكتبت القصيدة وكانت افتتاحية القصيدة كالتالي: يا من إذا وقعت ورقتي بين يديك فلتعلمي أن قلبي يهواك.. وإنك أول رعشة حب في القلب يا ليتني لن أنساكي.. أعطيني نظرة.. أعطيني كلمة.. أعطيني دقة قلب كي القلب يهواك.. فما استغرقت في حبك زمنا طويلا بل ساعة تذكرت فيها بسمة شفتاك”.

وأشار، إلى أنه بدأ في وقت فراغه بالعمل في تسجيل أبيات الشعر التي كانت تدور بخاطره في أي وقت وعلى أي ورق يكون بجانبه، موضحًا أنه كتب ما بين 18 إلى 22 قصيدة ووضعها بديوان تحت عنوان “قبلة فوق جبني” لتحية الشهداء.

وأوضح، أن الديوان لم يسجله بعد، كما ضم قصيدة عن شهداء القوات المسلحة والشرطة في ظل مواجهة الإرهاب الأسود الحالي قال فيها “يا أم الشهيد لا تجعلي عينك تدمع ولا دمعة.. ده ابنك شهيد ونزلت فيه آيات ربنا جامعة.. دمه زعفران في الأرض راويها.. وقصته في الكتب والصحف بنرويها.. أوعي تنسي وتلبسي أسود حزنًا عليه.. لا البسي أبيض وكأنك راحة للكعبة وهو معاكي تدعيه”.

واستطرد، أنه أيضًا اكتشف موهبته بالرسم في الصف الخامس الابتدائي، عندما تنبأ له أحد المعلمين بأن يصبح رسامًا، وبالفعل بدأ يرسم رسومات تنال إعجاب المعلمين، موضحًا “كان معلم الرسم بالمدرسة يختار رسوماتي ويقطعها من كراستي ويعرضها أمام موجهي المادة أثناء المرور على المدرسة، إلا أني حصل موقف معايا وكنت هتفصل من المدرسة بسببه هو إني رسمت مدرسة عندنا في المدرسة ولا تدخل مدرس الرسم كانوا هيفصلوني”.

وناشد “صلاح”،علاء عبد الحليم مرزوق محافظ القليوبية وغادة والي وزيرة التضامن الإجتماعي بتوفير معاش تكافل وكرامة له حيث أنه لا يملك أي شيء ولا يوجد أي مصدر دخل له ولأسرته إلا من خلال العمل بنظام اليومية.

 

 

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

تعرف على أسعار الأسماك في سوق العبور اليوم الأربعاء

ارتفع سعر كيلو السمك البلطي جنيهين، خلال تعاملات اليوم الأربعاء في سوق الجملة بالعبور، ليتراوح ...