محمد سليمان يكتب: رسالة لن تصل إلى الرئيس محمد مرسي

السلام عليك يا خير من جلس على عرش مصر في عصرها الحديث
السلام عليك يا يوسف هذا الزمان
السلام عليك يا شهيد الحق
السلام عليك يا شهيد الوطن
السلام عليك يا شهيد الحرية
سلام الله عليك يا قائدي مقدار ما أحببتنا ..
سلام الله عليك يا رئيسي مقدار ما رحمتنا ..
سلام الله عليك يا قدوتي مقدار ما سترتنا ..
سلام الله عليك يا حبيبي مقدار ما أسستنا ..
سلام الله عليك يا قرة عيني مقدار ما أحببناك ..
سلام الله عليك يا عز الرجال مقدار ما افتقدناك ..
سلام الله عليك أيها القائد المهيب ذو الهيبة العطوف الحنون صاحب البسمة الهادئة ذات الأسارير المنفرجة والغضبة الهادرة في الحق ..
القلب ينفطر و أنا أكتب لك في قبرك الآن
من عدالة السماء ألا تموت إلا شهيداً واقفاً غير منبطح مقبلا غير مدبر عزيزا كريما أبيّا
من عدالة السماء أن يصلي عليك الأقصى
من عدالة السماء أن يبكيك كل شريف .
من عدالة السماء أن ينعاك كل حر .
من عدالة السماء أن يشمت بموتك كل ذليل منبطح خائن .
من عدالة السماء أن ترتقي أمام محمد شرين فهمي لتحاكمه أنت أمام ملك الملوك .
من عدالة السماء أن تُبعث بملابس السجن التي استشهدت بها لتحاكم من خانك أمام الله.
من عدالة السماء أن يمنع المرتزقة جنازتك في وطنك الذي فديته بروحك حتى تزفك الملائكة .
من عدالة السماء أن يغلقوا المساجد في وجوه المسلمين ليصدوهم عن أداء صلاة الغائب عليك لتلاحقهم اللعنات .
من عدالة السماء أن تموت شهيداً تشفع لسبعين من أهلك .
ألست من قلت : إحنا لازم نصنع غذاءنا و سلاحنا و دواءنا .
ألست من قلت : لن نترك غزة وحدها .
ألست من قلت : قلوبنا تتوق إلى القدس .
ألست من قلت للصهاينة : اتقوا غضبة شعب و قيادة .
ألست من قلت : إن مصر اليوم غير مصر الأمس .
ألست من قلت : الصلاة و السلام على رسول الله في قلب الأمم المتحدة .
ألست من قلت : رضي الله عن صحابة رسول الله أبي بكر و عثمان و عمر و علي في قلب إيران .
ألست من قلت : إن ضاعت نقطة واحدة من مياه النيل فستكون دماؤنا هي البديل.
ألست من قلت : أنا عايز أحافظ على البنات .
ألست من قلت : حافظوا على الثورة .
ألست من قلت : حافظوا على مصر .
ألست من قلت : اوعوا الثورة تتسرق منكم .
ألست من قلت : ليعلم أبناؤنا و أحفادنا أن آبائهم و أجدادهم كانوا رجال لا يقبلون الضيم و لا ينزلون على رأي الفسدة و لا يرضون الدنية في دينهم أو وطنهم أو شرعيتهم .
ألست من قلت إن الشرعية ثمنها حياتي
——
هذا جزاء المجاهدين … هذه خاتمة الصادقين ….. هذه نهايات الطيبين .

آن لك الآن أن تستريح و ترتقي …. آن لك أن تتحرر …. آن لك أن ترى مقعدك من الجنة في مقعد صدق عند مليك مقتدر .

أنا الآن لا أبكي ظلما حاق بك و لكني أبكي فقدانك ….. أبكي حلماً كنت أُمنّي به نفسي أن ألتقيك قبل مماتي لأقبّل رأسك الطيب …. أبكي وطنا يقتل رموزه ليعبث فيه الخونة …اليوم أبكي شعبا قتلوه بالجهل و الفقر و المرض … أبكي قضاء لطالما حلمت به نبراسا عاليا شامخا بحق …… قضاء حُبست من أجله دفاعاً عن استقلاله عام 2006 لستة أشهر ….. أبكي تقصيري في حقك و خذلاني لك و ما كان يجب أن أكون هكذا …. أقسم عليك أن تسامحني و لا تشكوني إلى ربك فأنا لا أطيق أن يشكوني أحد إلى الله فما بالك بشكوى الشهداء ….

اليوم أبكي على نفسي يا سيادة الرئيس و لا أبكيك .

منك تعلمت كيف أغرس كلمة الحق بيضاء في زمن لا يثبت على ألوانه ..

لو طال بي العمر يا حبيب سأقف على قبرك لأبشرك أن الله قد اقتص لك ممن خانك .. ممن ظلمك … ممن سجنك … ممن قتلك …. ممن قال فيك كذباً و افتراء….

تعجز حروف اللغة أن تصف حزناً ألم بنا …. تعجز العيون أن تبكي دماً ….. تتمزق نياط القلوب حسرة ، و لكن عزاءنا أن الله كافينا … الله ناصرنا …. الله غايتنا …..
……………..

هذه رسالة لن تصلك لأن أوراق الدنيا لا تقوى على الطيران و هي غارقة في الدموع
و إلى أن أقف على قبرك الطاهر، سلام من الله عليك ورحمات .

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

ماجد عزام يكتب: “كان 2019” بين الرياضة والسياسة

بداية لا بد من الإشارة إلى أن “كان 2019″ (بطولة أمم أفريقيا الحالية) كان يجب ...