رسالة الدكتور أحمد رشاد للأحباب والعاملين

انتقل إلى جوار ربه الأحد الماضي، الدكتور أحمد رشاد عبد الهادي الطبيب بمستشفى طوخ وأحد رموز العمل الدعوي والمجتمعي بالقليوبية.

الدكتور أحمد رشاد من مواليد كفر الصحافة التابعة لمركز طوخ وعمل طبيبا بمسشتفى طوخ المركزي وكان من رموز العمل الدعوي والمجتمعي والخيري بالقليوبية.

وقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي رسالة انتشرت عقب وفاته عرفت بأنها رسالة الدكتور أحمد رشاد للأحباب ولاقت تفاعلا كبيرا هذا نصها:-

رسالة الدكتور أحمد رشاد للأحباب والعاملين

” صليت في العام 2004 إماما بعدد من مشايخ الدعوة بالمحافظة ولما انتهينا وجلسنا للحديث، شدوا على أيدينا نحن الشباب وقتها وقالوا لنا : ” لا تكونوا مثلنا نحن جيل محنة 54 و65 ولا تنتظروا الحل من خارجكم، ولكن اعملوا وجاهدوا وابحثوا عن بدائل وابتكروا الجديد في الوسائل ولكن لا توقفوا الدعوة ولا تجمدوا الفكرة فالناس عطشى لمن يسقيهم الإسلام ويحببهم في دينهم ويأخذ بأيديهم للعمل بكتاب ربهم وسنة نبيهم”، وها أنا قد بلغت المشيب وأخشى أن أصير مثل من سبقوني جالس أنتظر الفرج دون عمل، ولكن لا والله لن أتوقف عن العمل مع الله”.

” أطوف بسيارتي القديمة جميع القرى وأسأل عن الجميع وأتفقد أحوال إخواني – أو هكذا اجتهد أن أفعل – وأفرح فرحا شديدا لمن يفتحون بيوتهم للدعوة وللعمل وبمن يسارعون في تلقي الأعباء الدعوية ويتحملونها في وقت الشدة والمحنة، وأحزن على من ألقاه وأذهب إليه أنا وغيري لنحثهم على العمل والبذل والعطاء، ودائما ما ندعوا لهم في صلاتنا و نذكرهم في ورد الرابطة بأن يردهم الله مردا جميلا ويستعملهم لدعوته ونفع عباده الصالحين”.

تلك كلمات سمعناها في آخر عهدنا بالدكتور أحمد رشاد الذي فاضت روحه المطمئنة إلى ربها قبل ساعات وسكنت إلى جوار ربها بعد أن تكرم الله عليه ببلوغ شهر رمضان الذي يتفضل فيه ربنا على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النيران، نعم إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يادكتور أحمد وياأخانا أحمد رشاد لمحزنون ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بقدر وأجل مسمى و ” إنا لله وإنا إليه راجعون”.

نعزى أسرة الراحل الكريم ونعزي أحبابه وإخوانه وكل من عرفه بصدق، ونسأل الله أن يخلفه في عقبه بما يخلف به عباده الصالحين، وأن يرزق أهله وأحبته الصبر والسلوان والسكينة والرضا والتسليم لقضاء الله.

مثل الطيف يرحل عنا الطبيب الذي كان علامة عمل واجتهاد بين أروقة مستشفى طوخ يساعد البسطاء متجردا لله ومجددا نيته نفع عباد الله، ثم هو عاملا داعية إلى الله متفقدا على الدوام لأحوال إخوانه وأحبابه، قانعا بقليل العيش غير طامح في مزيد مال أو شهرة أو تسابق إلى نعيم مؤقت ومتاع زائل.

إيها الأحباب..لا تجعلوا طرقات قراكم تئن من الشوق إلى خطوات رشاد ومن سبقوه ممن كانوا يجوبونها وينشرون الخير فيها، ويتفقدون أحوال إخوانهم ليل نهار، فلنجدد العزم والعهد، واعلموا أن النصر الذي ننتظره إنما يأتي بصدق العزم لا بكثرة عدة ولا عتاد، وإنما بصدق البيعة مع الله وصدق التوجه إليه وحب البذل والتضحية في سبيله بالغالي والنفيس، وأن الله يتقبل العمل وإن كانا به ضعف ويجبره، ولكنه لا يقبل التقصير ويذم صاحبه.

إلى الشباب .. إن الله عز وجل يمهد الأرض لكم فلا تتولوا ولا تتراخوا، واعملوا وسيروا على خطى من سبقوكم، وانظروا إلى من كانوا في مقدمة صفوفكم، فهم ما بيد شهيد قضى نحبه في الله ومنهم من أدركه الموت وهو كذلك، ومنهم من حبس في سبيل الله، فكونوا على قدر المسؤولية وأروا الله منكم خيرا.

أحباب الدكتور أحمد رشاد

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

ارتفاع البلطي والبوري.. أسعار السمك في سوق العبور اليوم الثلاثاء

ارتفع سعر كيلو السمك البلطي جنيهين في سوق العبور خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مقارنة بأسعار ...