الشقيقتين الهاربتين من السعودية: كنا نعيش مثل السجناء

في تطور جديد لقضية الشقيقتين السعودتين اللتين فرتا إلى هونج كونج، قالت إنهما تأملان في «مستقبل باهر وجميل» بعد أن حصلتا على حق اللجوء عقب فرارهما من إساءة المعاملة الأسرية واصفتين المجتمع بالقمعي.

وفي سبتمبر الماضي، فرت الشقيقتان من أسرتهما خلال عطلة في سريلانكا، وكانتا تأملان في الحصول على اللجوء لأستراليا ولكن فشلت محاولتهما، وظلتا في هونج كونج لعدة شهور.

وفي حديث لرويترز، قالت الشقيقة الصغرى: «يا إلهي كنت سعيدة جدا»، واصفة شعورها عندما تلقت نبأ حصولهما على حق اللجوء. مضيفة: «صرخت قائلة إنها حقيقة.. هذا يحدث.. شعرت براحة كبيرة.. أمر لا ينسى».

وقالت الفتاتان إنهما تعرضتا لمعاملة قاسية شملت الضرب في بعض الأحيان على يد والدهما وأشقائهما، واصفين حالهم أنهم كانوا في سجن، كنا نعيش مثل السجناء.

وأوضحت الفتاتان، إنهما عاشتا في خوف شديد خلال الـ 6 أشهر قبل حصولهما على حق اللجوء، مضيفين، تنقلنا خلال تلك المدة بين 15 مقر إقامة ومكثنا مع راهبة ومع أسر وفي ملجأ للنساء.

وكانت الفتاتان تخشيان من اعتراض مسؤولين سعوديين لطريقهما، أو أن أجبارهما على العودة للممكلة، معتقدان أنهما قد تعاقبان بالإعدام لارتدادهما عن الإسلام.

وأكد المحامي مايكل فيدلر الممثل لهما والمعني بقضايا حقوق الإنسان، في بيان أصدره، أن الشقيقتين تمكنتا بالفعل من السفر إلى دولة ثالثة بعد الحصول على «تأشيرتين لأسباب إنسانية».

وعلى صفحة شركته القانونية على فيسبوك، قال: «لضمان سلامتهما في المستقبل لن نفصح عن الدولة الثالثة التي تعيشان فيها الآن كما لن ندلي أيضا بأي تفاصيل أخرى.. لن تجري الشقيقتان أي مقابلات إعلامية أخرى».

وانتقدت الفتاتان، نظام ولاية الرجل في السعودية، حيث يتطلب من النساء الحصول على إذن، للعمل أو السفر أو الزواج وفي بعض الأحيان للحصول على بعض العلاجات الطبية.

وقالت الشقيقتان، إنهما وضعتا خطة هروبهما منذ عدة سنوات، وادخرتا سرا نحو 5000 دولار، وحددتا وقت الهرب ليوافق عيد الميلاد الثامن عشر للشقيقة الصغرى، وقالت الشقيقة الصغرى أنها غير نادمة. وتابعت: «هناك مستقبل مشرق ينتظرني».

وليست حالة الشقيقتين، هى الأولى من نوعها التي تفر فيها سعودية مما تصفه إنه قمع، ففي يناير الماضي حصلت الفتاة السعودية رهف القنون، التى تبلغ من العمر 18 عاما على اللجوء في كندا بعد أن فرت من أسرتها وتحصنت بفندق في بانكوك لعدة أسابيع.

ومنحت المملكة النساء مزيدا من الحقوق في السنوات الماضية، حيث رفعت الحظر على قيادة النساء للسيارات وسمحت لهن بارتياد الملاعب الرياضية والاقتراع في الانتخابات البلدية.

وأوضحت الشقيقتان، إنهما تابعتا أنباء مقتل خاشقجي وهما في مخبئهما في هونغ كونغ، وقالت الشقيقة الكبرى: «قلت لشقيقتي أنا سعيدة أننا رحلنا، هذه هي البلاد التي رحلنا منها لا مجال للندم إطلاقا».

وتواجه السعودية في الآونة الأخيرة، انتقادات حادة من الحلفاء الغربيين فيما يتعلق بمقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر، وللتبعات الإنسانية لحربها في اليمن.

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

أحزاب وشخصيات جزائرية تقاطع لقاءات ابن صالح التشاورية

أعلنت أحزاب سياسية جزائرية، وشخصيات وطنية، مقاطعة جلسات الحوار التشاورية التي دعا إليها الرئيس الجزائري ...