واشنطن تنتقد انتهاكات الصين ضد الأقلية المسلمة وتصفها بالأسوأ منذ الثلاثينيات

بوابة القليوبية 14 مارس 2019

وصفت وزارة الخارجية الأميركية، الانتهاكات التي ترتكبها الصين ضد أقلية الأويجور المسلمة، في إقليم شينجيانج، غربي البلاد، بأنها «الأسوأ منذ الثلاثينيات».

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لوزير الخارجية، مايك بومبيو، ومدير مكتب حقوق الإنسان والديمقراطية بالوزارة ذاتها، مايكل كوزاك، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، للإعلان عن تقرير الوزارة السنوي لحقوق الإنسان 2018، حسب «أيه بي سي نيوز».

وقال كوزاك: «لم نرَ أمورا مثل هذه منذ الثلاثينيات (في إشارة إلى الانتهاكات بحق الأقلية المسلمة في إقليم شينجيانج)».

وفيما لم يحدد المسؤول الأميركي أسباب اختياره لفترة الثلاثينيات، إلا أن وسائل الإعلام الأميركية أوضحت أنه يقصد بتصريحاته «معسكرات الاحتجاز في ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي (في عهد ستالين)».

وأضاف متحدثا عن انتهاكات الصين ضد الأويجور: «إنها إحدى أخطر الانتهاكات لحقوق الإنسان في عالمنا اليوم».

كما أردف بالقول: «اعتقال أشخاص، تشير بعض الإحصائيات إلى أنهم بالملايين، والزج بهم في معسكرات ومحاولة تعذيبهم وانتهاك حقوقهم ومحاولة محو ثقافتهم ودينهم أمر مروع للغاية»، حسب المصدر ذاته.

من جهته، أوضح بومبيو أنّ الحكومة الصينية تصبح على نحو متزايد «دولة مراقبة»، باستخدام أدوات مثل تقنية التعرف على الوجه، وذلك «عند مستويات قياسية»، ولفت أن ممارسات الصين من شأنها «محو هوية (أقلية الأويجور) الدينية والعرقية».

وفي تقريرها السنوي لحقوق الإنسان، قالت الخارجية الأميركية، إن الحكومة الصينية «كثفت حملتها ضد أقلية الأويجورة، واحتجزت تعسفيا 800 ألفا منهم، علاوة على وضع أكثر من مليوني شخص آخرين في معسكرات احتجاز، بهدف محو هوياتهم الدينية والعرقية».

ومنذ 1949، تسيطر بكين على الإقليم الذي يعد موطن شعب «الأويجور»، وتطلق عليه اسم «شينجيانج»، أي «الحدود الجديدة».

وتشير إحصائيات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الأويجور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز الـ100 مليون، أي نحو 9.5% من مجموع السكان.

وفي 12 فبراير الماضي، طالبت منظمتا «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش» والعديد من المنظمات المدنية، في بيان مشترك، مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة، بتسليط الضوء على تعرض أكثر من مليون من الأويجور لانتهاكات جسيمة.

وتدعي الصين أن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ«معسكرات الاعتقال» إنما هي «مراكز تدريب مهني» وترمي إلى «تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة».

وكانت الخارجية التركية قالت إن سياسة الصهر العرقي المنظم التي تمارسها السلطات الصينية بحق أتراك الأويجور وصمة عار كبيرة على الصعيد الإنساني، ودعت بكين إلى إغلاق معسكرات الاعتقال.

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

عشرات القتلى بالعراق إثر غرق عبارة في نهر دجلة

أعلنت وزارة الصحة العراقية، اليوم الخميس، مقتل عشرات الأشخاص غرقًا في «نهر دجلة» بمدينة الموصل، ...