بالصور.. أهالي قرية في طوخ يصنعون الشماسي والكراسي من “التمر حنة”

بوابة القليوبية 6 يناير 2019

قرية ميت كنانة بطوخ، تعتبر أشهر قرى محافظة القليوبية، نظرا لما تتميز به من صناعة لا يتميز بها سوي غيرهم، الا وهي صناعة الشماسي والكراسي من أعواد نبات “التمر حنة”، والتي استطاعت بخبرة شبابها أن تصدر منتجاتها للخارج للدول السياحية، والدول الخليجية.

يبلغ عدد سكان القرية حوالي 55 ألف نسمة، يعمل منهم حوالي 20% في تلك الصناعة والتي تعتبر مصدر خير ورزق كبير، وتوفر مئات فرص العمل للشباب، وتشمل صناعة الشماسي والمشنآت وأسوار الكافيهات والفيلات والتند المصنعة.

“صناعة الشماسي كالماء والهواء بالنسبة لأهالي القرية”.. هكذا بدأ السيد عبدالخالق، صاحب ورشة تصنيع الشماسي، حديثه لـ”مصراوي” موضحًا أن معظم أهالي القرية يمتازون بتلك الصناعة دون غيرهم، ويعلمونها لأبنائهم في مرحلة الصغر، وعندما يكونوا شبابًا يكونوا أكثر خبرة في مجال تصنيعها، مشيرًا إلى أن معظم العاملين بها يعملون بنظام اليومية، ويجري تصديرها إلى الخارج وخاصة القرى السياحية، مضيفًا أن صناعة الشماسي تستغرق يومًا كاملًا لصناعتها ويومية العامل بها تصل إلى 80 جنيهًا.

فيما قال محمد رفيق، صاحب ورشة، إن الرجال والنساء يعملون بتلك المهنة على حد سواء، مشيرًا إلى أنه يجري صناعة الشماسي بأعواد نبات التمر حنة، والذي يجري استقدامه من محافظة أسوان بسعر 5 آلاف جنيه للطن، ثم نغمر العيدان في حوض مياه لمدة أسبوع حتى تتحول إلى عيدان لينة، ثم يجري انتشالها من المياه لتصبح جاهزة للتصنيع، والمرحلة الثانية يتم تنظيفها وتقطيعها وتشكيلها حسب الطلب وتدخل فى صناعات “الشماسي والتند واسوار الفلل والكافيهات والمشنات ووحدات إضاءة صغيرة”.

بينما قال عبدالصمد خليل، صاحب ورشة، إن الصناعة مكلفة على عكس ما يعتقد البعض، بل وتحتاج إلى عمالة جيدة وذات خبرة، ولكل صناعة تحديات تواجهها، مشيرًا إلى أن صناعة الشمسية الواحدة تحتاج إلى 60 كيلو من حطب تمر الحنة الذي يجري تجهيزه وتنظيفه بعد ذلك، وتبلغ قطرها 3 أمتار ويصل سعرها إلى أكثر من400 جنيه تشمل مصاريف النقل والتوريد والتركيب في أي مكان، مطالبا الحكومة المصرية بدعم تلك الصناعة وتطويرها، حتي لا تندثر مثل باقي الصناعات الأخرى.

في حين قال حسن عبداللطيف، إن الأمر لا يقف عند صناعة “الشماسي” فحسب، بل نقوم بتصنيع “أسوار الشواطئ”، التي يجري استخدامها بكثرة على الشواطئ، والتي تستخدم كمصدات للرياح، ويبلغ سعرها حوالي 40 جنيها للمتر تشمل التوريد والتركيب.

من جهتها أشار “أم محمود” إحدى العاملات في ورش التصنيع، إنها نشأت منذ نعومة أظافرها على تلك الصناعة، وخاصة صناعة “المشنآت”، موضحة أن الكبيرة منها تحتاج إلى حوالي 8 كيلو لتصنيعها، والصغر تحتاج إلى 2 كيلو فقط، ويتم بيعها في الأسواق وتستخدم للأغراض المنزلية ومزارع الفاكهة.

وطالب رأفت شهاب، الدولة والحكومة المصرية الصناعة وتطويرها، عن طريق التوسع في زراعة “التمر حنة” بمحافظة أسوان، لأنها من دونها لن توجد تلك الصناعة، إضافة إلى تنظيم معارض دولية وإقليمية لفتح أسواق جديدة أمام منتجاتهم.

 

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

“خليكوا جنبي”.. ننشر آخر رسالة لـ”شهد” ضحية “الطلقة الطائشة” في القليوبية

رفيع جدًا ذلك الخيط الفاصل بين لحظات الفرح والحزن، والموت والحياة، فكثيرًا ما يظهر النقيضان ...