بعد فشل أمريكا والكيان الصهيوني.. ترحيب فلسطيني بعدم إدانة حماس والمقاومة

بوابة القليوبية 7 ديسمبر 2018

صوّتت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، ضدّ مشروع قرار أمريكي يدين حركة “حماس” وإطلاق الصواريخ من غزة على الكيان الصهيوني، ويتجنب إدانة الاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة المحاصر.

وفشل مشروع القرار الأمريكي في الحصول على أغلبية الثلثين اللازمة لإقراره، وذلك بعد أن نجحت الكويت في تمرير قرار إجرائي ينصّ على وجوب حصول مشروع القرار الأمريكي على أكثرية الثلثين لاعتماده، وهي أغلبية تعذّر على واشنطن تأمينها.

وقالت ممثلة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هايلي إن الجمعية العامة صوتت لصالح فلسطين وضد إسرائيل 6 قرارات الجمعة الماضي “كما هي العادة فإن الأمم المتحدة معادية تماما لإسرائيل”.

وأضافت “نحن هنا بصدد إدانة واضحة للإرهاب الذي تمارسه حماس .. والعمليات الانتحارية.. والآن انتقلت (حماس) إلى القصف الصاروخي وإطلاق الطائرات الورقية الحارقة، ولم تتخذ الأمم المتحدة قرارا واحدا ضد حماس، ولذلك بإمكان الأمم المتحدة أن تغير سجلها هذا المعادي للاحتلال، وان الإرهاب ضد الكيان الصهيوني معاد للسامية”.

وفي كلمته اشار مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، إلى عدد المرات التي أدانت فيها الأمم المتحدة الاحتلال الصهيوني واستمراره عبر أكثر من 51 عاما. وقال “لو انتهى الاحتلال لما كنا ناقشنا هذه القضية”.

وفلسطينيا رحبت الرئاسة الفلسطينية, اليوم الجمعة, والقوى الإسلامية والوطنية بفشل الولايات المتحدة الأمريكية في تمرير مشروع القرار.

رحبت الرئاسة الفلسطينية بفشل التصويت على مشروع القرار الأمريكي “لإدانة النضال الوطني الفلسطيني”.

وشكرت الرئاسة جميع الدول التي صوتت ضد مشروع القرار الأمريكي، مؤكدة أنها لن تسمح بإدانة النضال الوطني الفلسطيني.

وقال نبيل أبو ردينه الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، إن منظمة التحرير الفلسطينية “أثبتت اليوم بأنها قادرة على حماية المشروع الوطني الفلسطيني، وإفشال كافة المؤامرات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية”.

وأضاف في تصريح صحفي اليوم الجمعة، أن “منظمة التحرير الفلسطينية ومعها مدعومة من المجموعة العربية وكافة أحرار العالم، في تصديهم للمشروع الأمريكي الموجه ضد حركة حماس، أثبتوا أن العالم يقف مع الحق الفلسطيني، وان القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، قادرة على حماية حقوق شعبنا وإسقاط كل المشاريع الهادفة للمساس بحقوقنا المشروعة”.

وشدد أبو ردينه، على أن إسقاط القرار الأمريكي “يشكل أيضا رسالة للإدارة الأميركية ولإسرائيل بأن كل المؤامرات على القيادة والشرعية الفلسطينية لن تمر، و أن على الجميع أن يفهموا بأن هناك قيادة فلسطينية حريصة على حقوق شعبها، ولن تسمح بالمساس بها مهما كانت الضغوط أو التهديدات”.

وقال وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة الفلسطينية رياض المالكي، إن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة الماضية، على مشروع القرار الأمريكي، يؤكد عدم اقتناع العالم ورفضه المطلق لفرض الاملاءات وتزوير وتحريف الحقائق الذي تمارسه الولايات المتحدة على المستوى الدولي لصالح نظام الاحتلال الاستعماري الذي تحاول إسرائيل ترسيخه على ارض دولة فلسطين المحتلة.

وأكد المالكي في بيان اليوم الجمعة، أن كل أساليب التحايل والضغط والترهيب الذي مارسته الإدارة الأمريكية على كافة الدول الأعضاء لم يجدي نفعاً في تمرير مشروع القرار الذي يشوه الحقائق ويسعى إلى إلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني ويشجع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على مواصلة ممارساتها الاستعمارية وتدمير أي مستقبل للسلام.

من جانبه وصف نائب رئيس حركة “فتح” محمود العالول فشل مشروع القرار الأمريكي، بأنه “انتصار فلسطيني كبير، وهو تأكيد على أن التناقض الأساس مع دولة الاحتلال وحلفائها وأننا نقف صفا واحدا في معركة البقاء والصمود حتى تحقيق كل تطلعات شعبنا”.

وقال داود شهاب، القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي” في بيان له إن فشل مشروع القرار الأمريكي في ‎الأمم المتحدة يمثل “صفعة لأمريكا والكيان الصهيوني اللتان كعادتهما تروجان الأكاذيب من على المنصة الدولية”.

وبدورها اعتبرت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” في بيان، أن الفشل الأمريكي بإدانة حركة “حماس” يشكل “انتصارا للمقاومة الفلسطينية، ويؤكد بأن كل المؤامرات والمحاولات التي ترعاها أمريكا تفشل أمام عدالة القضية الوطنية الفلسطينية”.

وسقط المشروع الأمريكي لإدانة حركة “حماس” بغالبية 87 صوتا مقابل 57 معارضا، و33 ممتنعا ما يعني عدم حصوله على ثلثي الأصوات.

وكانت الجمعية العامة صوتت، الخميس، لصالح ضرورة حصول قرار واشنطن بإدانة “حماس” على غالبية ثلثي أصوات الجمعية، لاعتماده، وقدمت الولايات المتحدة مشروعها تحت عنوان “أنشطة حماس وغيرها من الجماعات المقاتلة في غزة”.

ويدين مشروع القرار حماس لإطلاق صواريخ بصورة متكررة إلى داخل الكيان الصهيوني وللتحريض على العنف، مما يعرض المدنيين للخطر، كما تطالب الجمعية العامة بموجبه حماس والأطراف المقاتلة الأخرى، بما فيها حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية “بوقف جميع الأعمال الاستفزازية والأنشطة العنيفة، بما في ذلك عن طريق استخدام الأجهزة الحارقة المحمولة جوا، وتدين استخدام الموارد من جانب حماس في غزة لإقامة بنى تحتية عسكرية تشمل أنفاقا للتسلل إلى إسرائيل ومعدات لإطلاق صواريخ على المناطق المدنية”.

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

نيوزويك: ترامب يشك بدعمه من قبل الجمهوريين

بوابة القليوبية 16 ديسمبر 2018 كشفت مجلة “نيوزويك” الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب وإدارته يشعران ...