المصريون على موعد مع موجة جديدة من الغلاء.. ماذا ستشمل؟

بوابة القليوبية 13 يونيو 2018

منذ تحرير سعر صرف الجنيه المصري في نوفمبر 2016، بدأت أسعار السلع والخدمات في السوق المصرية ترتفع بشكل تدريجي، ووصل التضخم إلى أعلى مستوياته، بالتزامن مع تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، بهدف خفض العجز وتحسين الاقتصاد ودعمه، ما أثر على المواطن المصري وحد من قدرته الشرائية.

ويترقب المصريون في الأيام المقبلة، موجة جديدة من الغلاء، إثر نية الحكومة رفع أسعار المحروقات والكهرباء مجدداً، لتكون الزيادة الثانية خلال السنة. وكانت الحكومة زادت أسعار المحروقات في حزيران / يونيو الماضي بنسبة 55 في المئة، وتعريفات الكهرباء في يوليو الماضي بنسبة 42 في المئة.

وتأتي هذه الزيادات بعد مطالب صندوق النقد الدولي بتطبيق الزيادة المنتظرة في أسعار الوقود، بغرض حصول مصر على الشريحة الرابعة من قرض الصندوق بقيمة ملياري دولار، من أصل الإجمالي البالغ 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات، وحصلت مصر على 6 مليارات حتى الآن.

وتريد الحكومة تعزيز الإيرادات الضريبية المستهدفة إلى 770.2 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، في مقابل 624.1 ملياراً متوقعة في الموازنة الحالية، التي ينتهي العمل بها مع نهاية السنة المالية في تموز / يوليو.

وباتت زيادة الأسعار عموماً وتحديداً المحروقات والكهرباء، الشغل الشاغل للمصريين رغم أن الحكومة لم تفصح عن نسبتها، خصوصاً أن أي رفع للأسعار يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع أسعار معظم السلع والخدمات المرتبطة، وفي مقدمها وسائل النقل.

وتخطط الحكومة لخفض الدعم الموجّه للمحروقات، ونشرت قبل أيام جدولاً يشير إلى تحمل الدولة نحو 5.8 بلايين دولار سنوياً لدعم الوقود على أساس 75 دولاراً لخام “برنت”. كما تهدف إلى خفض الدعم الموجه للكهرباء في السنة المالية الجديدة، بنسبة 47 في المئة إلى 16 مليار جنيه.

وفي إطار الإصلاح الاقتصادي، تريد الحكومة خفض معدلات التضخم إلى 10 في المئة، في وقت خفّض صندوق النقد في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي”، متوسط معدل التضخم للعام المالي المقبل إلى 13 في المئة، في مقابل تقديرات أعلنها سابقاً بلغت 13.7 في المئة. وهبط مـعدل التضـخم السنوي في أبريل 2018، وبلغ 12.9 في المئة في مقابل 32.9 في المئة للشهر ذاته من العام السابق.

ووافق البرلمان المصري بشكل نهائي على مشروع القانون المقدم من الحكومة، الرامي إلى رفع الرسوم على بعض الخدمات الحكومية، من بينها تلك المتعلقة بإقامة الأجانب والحصول على الجنسية وخدمات المرور.

وتضمن مشروع القانون فرض رسوم بقيمة 10 آلاف جنيه على طلب الحصول على الجنسية المصرية، بدلاً من خمسين جنيهاً حالياً. ونصّ أيضاً على فرض رسوم إضافية على فاتورة الهاتف المحمول، وزيادة تلك المتصلة بتجديد تراخيص السيارات.

وفي الإطار الشعبي وتأثير ارتفاع الأسعار على المواطن المصري، أكد حسام الأنصاري صاحب متجر غذائي في ضاحية الزيتون، أن أسعار السلع بدأت ترتفع حتى قبل ارتفاع أسعار الوقود، لافتاً إلى أن أسعار منتجات الألبان زادت مع بداية شهر رمضان.

وتوقع وفقاً لصحيفة “الحياة”، أن يؤدي رفع أسعار المحروقات إلى صعود إضافي في أسعار المواد الغذائية. ولفت إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطن في محيط متجره في شكل لافت، إذ تحولت بعض المنتجات الغذائية العالية السعر والتي كانت تحظى برواج في السابق إلى سلع راكدة، ما دفعه إلى الانصراف عن الاتجار بها.

وتوقعت نادية سمير (60 عاماً) وهي ربة منزل، مزيداً من الركود في حركة السوق، والضغط على الطبقة الوسطى، بينما يرى المواطن زياد أحمد (55 عاماً) أن زيادة أسعار المنتجات البترولية شر لا بد منه، خصوصاً أن مصر لا تزال تدعم المنتجات البترولية في الأسواق المحلية.

ورأى رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، الدكتور رشاد عبده، أن حقل ظُهر للغاز الطبيعي منحة طبيعية للمصريين، إذ ستتمكن مصر خلال هذه السنة من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، وستصدّره العام المقبل، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المصري وينعشه.

وتستورد مصر ما قيمته 2.5 مليار دولار سنوياً من الغاز الطبيعي، ما يعني أن الاكتفاء الذاتي يتيح توفير هذه الأموال لاستخدامها في مشاريع أخرى، تخدم المواطنين ومشاريع التنمية.

وأضاف عبده أن إنتاج حقل ظُهر من الغاز الطبيعي سيصل إلى 2.7 مليار متر مكعب سنوياً نهاية العام المقبل، مشيراً إلى أنه سيؤمن 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وسيحقق وفورات بقيمة تتراوح بين 7 مليارات دولار و8 مليارات، ما يساهم في تشغيل المصانع ومؤسسات الدولة، فضلاً عن تلبية حاجات السوق المحلية.

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

أيمن نور: انتفاضة متوقعة داخل الجيش احتجاجا على السيسي

بوابة القليوبية 15 يونيو 2018 توقع المرشح الرئاسي السابق، وزعيم حزب غد الثورة، أيمن نور، ...