تكلفة الدين الحكومي تقفز لأعلى مستوى منذ بداية العام

بوابة القليوبية 21 مايو 2018

قفز متوسط تكلفة تمويل الدين الحكومي، وقصير الأجل بشكل كبير في تعاملات الأسبوع الماضي، وسجل مؤشر «المال IR» الذى يقيس متوسط العائد على أذون الخزانة المحلية، زيادة 82 نقطة أساس وبلغ %18.18، أعلى مستوى للمؤشر منذ بداية العام الجاري.

الزيادة جاءت مدفوعة بضغوط ارتفاع الفائدة عالميًا، وصعود الدولار أمام باقى العملات، حسب تأكيد محللين، صعد مؤشر الدولار- الذى يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية- إلى 93.83 نقطة الجمعة الماضية، أعلى مستوى فى 5 أشهر، حسب بيانات من وكالة رويترز.

قفز مؤشر الدولار لخامس جلسة على التوالى، وأنهى الأسبوع على مكاسب قدرها 1.2 %، موسعا مكاسبه منذ منتصف فبراير إلى 5 % مع مراهنة المستثمرين على أنه بحاجة إلى المزيد من الزيادات فى أسعار الفائدة الأمريكية لكبح التضخم.

ويعتقد مديرين الخزانة لدى البنوك المحلية بوقوف الأجانب وراء صعود الفائدة على أدوات الدين الحكومى، مع قيامهم بتسييل مجموعة من استثماراتهم، ونقلها إلى أسواق أخرى، على رأسها الأرجنتين التى سجلت فوائد الدين بها مستويات %40 مؤخرا.

قال محافظ البنك المركزى فى تصريحات لـ«المال»، الأسبوع الماضى، إن صافى استثمارات الأجانب مستقر، ولم يتأثر بشكل كبير، مؤكدا أن الصناديق العالمية أكدت تفضيلها للسوق المصرية بين الأسواق الناشئة.

قال مدير قطاع الخزانة وإدارة الأموال بأحد البنوك الأجنبية، إن ارتفاع عوائد أذون الخزانة بهذا الشكل المفاجئ يشير إلى ضعف السيولة التى يتم توجيهها لسوق الدين على الأقل من جانب المستثمرين وصناديق الاستثمار الأجنبية، ويظهر فى ضعف معدلات التغطية لتصل إلى 1.4 مرة فقط فى المتوسط مقابل مستويات بين 2 – 3 مرة منذ أسابيع.

أشار إلى أن ارتفاع العائد مع صعود الدولار مقابل الجنيه يجتذب السيولة من جديد فى الفترة المقبلة.

أوضح أن الصعود كان مدعوما أيضا بتوقعات إبقاء البنك المركزى على أسعار الفائدة دون تغيير فى اجتماع السياسة النقدية، ما تحقق بالفعل يوم الخميس الماضى، وأبقى المركزى أسعار الإيداع والإقراض عند نفس مستوياتها المقدرة %16.75 للإيداع، و%17.75 للإقراض.

صعد العائد على السندات أجل 3 أعوام بشكل طفيف، بلغ 16 نقطة أساس، ليصل إلى %15.404 الأسبوع الماضى مقابل %15.238 فى الطرح الأخير.

ذكر مدير قطاع الخزانة، أن تكلفة الأموال بالبنوك مرتفعة نظرا لتوسعها الفترة الماضية فى طرح أوعية إدخار بعوائد كبيرة بلغت %20 على سبيل المثال لدى بنكى الأهلى، ومصر، تراوحت بين 17 – %19 لدى الباقى لذا فهى تحاول التمسك بمستويات فائدة عالية على توظيف أموالها فى أدوات الدين المختلفة.

تستهدف وزارة المالية خفض متوسط العائد على الاقتراض عبر أذون الخزانة المصرية لمستوى %14 فى المتوسط خلال العام المالى المقبل 2018 – 2019، تبعًا لمنشور الموازنة العامة للدولة الذى جرت مناقشته فى البرلمان مؤخرًا، وقلص البنك المركزى معدلات الفائدة بنحو200 نقطة أساس خلال الربع الأول من العام الحالى، استنادًا إلى تراجع معدل التضخم.

فى تحركها لمحاصرة صعود عوائد الدين، قلصت وزارة المالية اقتراضها بنسبة %44.5 بقيمة تجاوزت 13 مليار جنيه عن المستهدف، الذى أعلنت عنه الأسبوع قبل الماضى، فقد وافقت الوزارة على اقتراض 2.5 مليار جنيه فقط من أذون 91 يوما، بينما كانت تستهدف جمع 7.5 مليار جنيه، كما اقترضت 3.7 مليار جنيه من أذون 182 يوما مقابل 7.5 مليار مستهدف.

تعتزم الوزارة اقتراض ما يقرب من 438.7 مليار جنيه، عبر إصدارات أدوات الدين خلال الربع المالى الحالى (أبريل – يونيو)، تبعًا لخطة الطروحات التى أعلنتها قبل شهر.

كشفت تعاملات الأسبوع الماضى، عن ارتفاع متوسط العائد على أذون الخزانة أجل 364 يوما، 87 نقطة أساس، ليسجل %17.796 مقابل %16.926 الأسبوع قبل الماضى، رغم ارتفاع تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للعطاء إلى 1.8 مرة من 1.5 مرة فى آخر طرح، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 14.68 مليار جنيه، قبلت منها «المالية« 3.3 مليار فقط أقل 5 مليارات جنيه عن المستهدف من الطرح.

ارتفع متوسط العائد على أذون أجل 273 يومًا 89 نقطة أساس، ليصل إلى %18.325 مقابل %17.43 فى آخر طرح، تراجع معدل تغطية العطاء إلى 1.5 مرة بدلا من 1.7 مرة فى السابق، وعرضت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 11.6 مليار جنيه، قبلت منها المالية 7.6 مليار جنيه، أقل 100 مليون عن القيمة المستهدفة.

زاد متوسط العائد على أذون أجل 182 يومًا 111 نقطة أساس، ليصل إلى %18.539 الأسبوع الماضى مقابل %17.427 الأسبوع قبل الماضى، متزامنًا مع تراجع معدل تغطية الطرح ليصل إلى 1.07 مرة فقط مقابل 1.6 مرة فى الطرح السابق، وطلبت المؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 8 مليارات، قبلت منها «المالية» 3.7 مليار أقل %50 عن المستهدف.

صعد متوسط العائد على أذون أجل 91 يومًا 65 نقطة أساس ليبلغ %18.127 الأسبوع الماضى مقابل %17.476 الأسبوع قبل الماضى، وتراجعت تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة للطرح لتصل إلى 1.25 مرة مقابل 1.7 مرة فى الطرح الأخير، وعرضت البنوك والمؤسسات المختلفة الاكتتاب بقيمة 9.4 مليار جنيه، قبلت منها الوزارة 2.5 مليار فقط، أقل بنحو5 مليارات جنيها عن القيمة المستهدفة من الطرح.

وعلى مستوى أدوات الدين طويلة الأجل، صعد العائد على السندات أجل 3 سنوات بشكل طفيف بلغ 17 نقطة أساس ليصل إلى %15.404 مقابل %15.238 فى الطرح الأخير، تزامنًا مع استقرار معدل تغطية البنوك والمؤسسات المختلفة عند مستوى 1.2 مرة، وعرضت البنوك الاكتتاب بقيمة 2.1 مليار تقريبًا، قبلت منها «المالية» 475.4 مليون جنيه أقل 1.3 مليار جنيه عن القيمة المستهدفة، فيما ألغت وزارة المالية مزاد السندات لأجل 7 أعوام.

فى سياق متصل، قلصت وزارة المالية قيمة الاقتراض المستهدفة عبر أذون الخزانة الأسبوع الحالى إلى 29 مليار جنيه، بدلا من 31 مليارًا الأسبوع الماضى، ويتوزع المستهدف من الطروحات بواقع 7.250 مليارًا عبر أذون أجل 91 يوما، ومثلها من أذون 182 يوما، و7.250 مليارًا من أذون 266 يومًا، ونفس القيمة أيضا من أذون 357 يومًا، وتعتزم المالية طرح سندات بقيمة 2.75 مليار جنيه، منه 1.5 مليار بأجل 5 أعوام، و1.25 مليار لأجل 10 أعوام.

على صعيد إدارة السيولة، وافق البنك المركزى المصرى على ربط ودائع من البنوك بقيمة إجمالية 225 مليار جنيه، منها 50 مليارًا-بنظام العائد المرتبط بالكوريدور- لأجل 112 يومًا تستحق 29 أغسطس المقبل بمتوسط عائد بلغ %17.326 فيما سجل أقل عائد %17.3، وأعلى %17.34.

وافق على ربط ودائع بقيمة 135.15 مليار جنيه، لأجل 56 يومًا، تستحق 4 يوليوالمقبل، بمتوسط عائد %17.281 وسجل أقل عائد مقبول %17.220 وأعلى %17.29.

كما جمع سيولة من البنوك، 40 مليار جنيه، عبر آلية الودائع ثابتة العائد، وبلغ معدل الفائدة %17.25 لأجل 7 أيام، ويستخدم البنك المركزى أدوات السوق المفتوحة للتحكم فى السيولة بالأسواق، ضمن أدواته للسيطرة على التضخم من ناحية، وتوظيف فائض السيولة لدى البنوك فى ظلِّ انخفاض معدلات الائتمان.

قام «المركزى» بتعديل آلية عمل الودائع متغيرة العائد، لتصبح مرتبطة بسعر فائدة الكوريدور، بحيث تتقاضى البنوك نسبة ( Spread هامش فائدة ثابت) فوق سعر الإيداع بالبنك المركزى البالغ %17.75، وبالتالى فإن عائد ودائع السوق المفتوحة مرشح للصعود أوالهبوط، حسب تطور معدل الإيداع لدى المركزى.

تستهدف آلية الودائع المربوطة لدى البنك تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

أعاد «المركزى» تفعيل آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد بآجال قصيرة، بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، بهدف خفض المعروض النقدى من الجنيه.

تفتح آلية الودائع المربوطة متغيرة العائد، مجالًا للبنوك لاستثمار ودائعها، خاصة بعد اتفاق «المالية» مع «المركزى» على تخفيض طروحات أذون وسندات الخزانة خلال الفترة المقبلة، فى إطار خطة تقليص عجز الموازنة.

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

نقيب الفلاحين: 11 مليار جنيه مهدرة سنويًا بسبب “الفاقد الزراعي”

بوابة القليوبية 17 أغسطس 2018 قال حسين عبدالرحمن، نقيب عام الفلاحين إن أكثر من 11 ...