حكومة السيسي تعلن الحرب علي موائد الرحمن

 بوابة القليوبية الأربعاء 16 مايو 2018

أكد مسؤول  بارز في وزارة الأوقاف أنّ حكومة السيسي تحاول فرْض المزيد من الإجراءات على موائد الرحمن كل عام، لافتاً إلى أن “هدف حكومة  السيسي هو عدم إقامة تلك السُرادقات خلال شهر الصوم، وإن كانت تؤكّد على مدى التكافل الاجتماعي”.

وأشار الي  أن حكومة  السيسي بدأت في استخدام أبواق عدد من العلماء التابعين لها من خلال وسائل الإعلام، خصوصاً المرئية منها، بهدف وصف الموائد بـ “البدعة”، مضيفا أن البعض يبث صوراً وفيديوهات “تسوّل” الناس لتلك الموائد لإشعال الخلافات والفوضى، مؤكّداً أن القائمين على الموائد، خصوصاً في القاهرة، لديهم إصرار تام على المُضي في إقامتها مهما كانت التحديات والعقبات التي تفرضها الحكومة سنويّاً.

ووضعت محافظة القاهرة بالتعاون مع مديرية الأوقاف شروطاً عدّة لإقامة موائد الرحمن. وهدّد محافظ القاهرة عاطف عبد الحميد بإحالة أي مخالف إلى النيابة العامة،  مصادرة مستلزمات المائدة من كراسٍ وطاولات وغيرها وتسليمها إلى  شرطة المرافق.

ودعا محافظ القاهرة إلى اجتماع مجلس تنفيذي ضمّ قيادات المحافظة ومديرية الأوقاف وإدارة المرور، لمناقشة الاستعدادات لقدوم شهر رمضان. وكانت “موائد الرحمن” موضوعاً رئيسياً في الاجتماع، حيث  تري شرطة المرور أن هذه الموائد تُربك حركة السيارات، في وقت يقول عدد من مسؤولي المحافظة إنها تؤدي إلى انتشار النفايات. من هنا، يُطالب البعض بوضع شروط لإقامتها هذا العام، من بينها ألّا تكون في الشارع العام أو الميادين، واقترح آخرون توزيع الطعام على المواطنين.

وشدد الاجتماع، على عدم إقامتها داخل المساجد، وضرورة الحصول على موافقة الجهات الأمنية، وذلك من خلال الحصول المسبق على تصاريح تتعلق بأمكنة الموائد وحدودها، مع ضرورة توافر شروط الحماية المدنية لمواجهة أي حرائق.

وانتقد محمد شوقي، المشرف على إحدى موائد رمضان في منطقة بولاق أبو العلا في القاهرة، قرارات حكومة السيسي التي تفرض سنوياً على “موائد رمضان”، قائلاً: “مهما كانت التحديات والعقبات، سنقيم المائدة بالزخم نفسه كما كل عام”، على الرغم من ارتفاع الأسعارمؤكدا أن المائدة يشرف عليها طبيب وطهاة وآخرون. لذلك، لا تحدث حالات مرض أو قيء أو إسهال عقب الإفطار، رافضاً تلك القرارات التي وضعتها المحافظة ومديرية أوقاف القاهرة لإقامة موائد الرحمن في شهر رمضان المبارك. ويصف تلك القرارات بـ “المستفزة” لمشاعر الفقراء، لافتاً إلى أنها تعنّت إداري من قبل الحكومة.

مائدة الرحمن

وأوضح شوقي أنّ موائد الرحمن مشهد حضاري يجمع الفقراء والمحتاجين، ويجب عدم حرمانهم منها، ولا المبالغة في فرض شروط تضر بهؤلاء، مشدّداً على أنّ تلك العراقيل تُفقدنا إحدى روحانيات الشهر الكريم، نافياً حدوث أي شكاوى خلال السنوات الماضية من موائد الرحمن، أو اشتعال حريق في مائدة ما، سواء في القاهرة أو أي محافظة أخرى.

وتساءل “كيف تعطل  مائدة الرحمن حركة المرور؟ في وقت الإفطار، يكون الجميع في حالة سكون، ويكون هناك حركة قليلة، كما أن الموائد موجودة في أماكن بعيدة عن الطريق العام”، رافضا بحث استبدال مائدة الرحمن هذا العام بالحقائب الرمضانية التي توزع على المحتاجين في البيوت. ​

ووجه الخبير في المركز القومي للأبحاث الاجتماعية والجنائية سيد إمام،  انتقادات حادة للقرارات التي تصدرها حكومة السيسي  سنوياً بالتزامن مع حلول شهر رمضان، من بينها المتعلقة بموائد الرحمن، مشيراً إلى أن تلك الموائد تمثل ظاهرة اجتماعية تستحق التقدير، مضيفا  أنّ أكثر من 80 في المائة من المترددين على تلك الموائد هم من الفقراء، وينتظر كثيرون هذا الشهر الكريم، لأنهم لا يأكلون اللحوم إلا فيه.

وطالب بأن ترفع حكومة السيسي يدها عن تلك الموائد، لافتاً إلى أن هؤلاء لا يقلقون على أحد، ويشعرون بالمرارة من سلطة غائبة عن رعايتهم، وكأنّ حكومة السيسي  تريد معاقبتهم من خلال منع تلك الموائد.

وأضاف إمام أن موائد الرحمن سنّة حسنة في الشهر الكريم، ويجب تنظيمها والحفاظ عليها لأنها تؤكد على الإخاء المجتمعي، وتزرع الحب بين الفقراء والأغنياء، وتقدّم للفقراء طعاماً لا يمكن أن يحصلوا عليه في أيام أخرى، مشيرا إلى أنه في ظل الغلاء الفاحش، يصعب على بعض الأشخاص غير المتواجدين مع أسرهم تأمين وجبات متكاملة، وهو ما تؤمنه هذه الموائد. والأهم على حدّ قوله، هو أنها تُقرّب بين الفقراء والأغنياء.

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

صاحبة قانون “حظر النقاب” تتراجع عن تقديمه للبرلمان

بوابة القليوبية 9 نوفمبر 2018 بررت النائبة غادة عجمي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس نواب ...