الشرطة الإسرائيلية توصي باتهام نتنياهو بالرشوة

بوابة القليوبية 14 فبراير 2018

أوصت الشرطة الإسرائيلية، بتوجيه اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقاضي رشا، ممهدة الطريق لما قد يكون أكبر تحد حتى الآن لبقاء الزعيم اليميني على الساحة السياسية. وفي خطاب تلفزيوني من مقر إقامته، قال نتنياهو بنبرة حزينة إن الادعاءات لا أساس لها من الصحة، والنائب العام الإسرائيلي هو الذي يحدد مسألة توجيه اتهامات لنتنياهو، وهي عملية قد تستغرق أسابيع إن لم يكن شهورا.

وكانت هذه التوصيات التي أعلنتها الشرطة، ليل الثلاثاء، الأكثر خطورة في سلسلة الاتهامات، التي كان من المتوقع توجيهها لنتنياهو في إطار تحقيقين جنائيين مستمرين منذ أكثر من عام، وهذه رابع فترة لنتنياهو في رئاسة الحكومة، وتزعم إحدى القضيتين، وتعرف باسم القضية 1000، “ارتكاب رئيس الوزراء السيد بنيامين نتنياهو جرائم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة”.

وذكرت الشرطة، في بيان مفصل، اسمي أرنون ميلتشان، وهو منتج سينمائي في هوليوود ومواطن إسرائيلي، ورجل الأعمال الأسترالي جيمس باكر، قائلة إنهما “قدما على مدى سنوات أنواعا مختلفة من الهدايا”، من بينها شمبانيا وسيجار وحلي لنتنياهو وأسرته. وقال البيان إن قيمة هذه الهدايا بشكل عام تجاوزت مليون شيقل (280 ألف دولار). ومن المرجح أن تركز أي إجراءات قانونية على ما إذا كان رجلا الأعمال سعيا من خلال تقديم هذه الهدايا إلى الحصول على مميزات سياسية، وما إذا كان نتنياهو قدم هذه المميزات، وقال محامو نتنياهو إن هذه الهدايا كانت ببساطة رمزا للصداقة.

وتزعم القضية الثانية، التي تعرف باسم القضية 2000، ارتكاب نتنياهو لجرائم “رشا واحتيال وخيانة الأمانة”، ومعه أرنون موزيس، ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت، أوسع صحف إسرائيل انتشارا. وتقول الشرطة إن الرجلين بحثا سبل عرقلة توسع صحيفة إسرائيل هيوم المنافسة “من خلال تشريعات وطرق أخرى”.

واستجوبت الشرطة نتنياهو عدة مرات منذ بداية 2017. وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفات، وقال نتنياهو في كلمته التلفزيونية، التي جاءت بعد دقائق فقط من إعلان الشرطة توصياتها، إنه لم يحاول قط تحقيق مكسب شخصي خلال وجوده في منصبه.

واسترجع نتنياهو (68 عاما)، وخلفه علم إسرائيل، ذكرياته كأحد أفراد الكوماندوس الإسرائيليين، وقال: “سأواصل قيادة إسرائيل بشكل يتسم بالمسؤولية والإخلاص ما دمتم أنتم أيها المواطنون الإسرائيليون قد اخترتموني لقيادتكم.

وتابع: “إنني واثق من ظهور الحقيقة، وواثق من أنني سأنال ثقتكم من جديد في الانتخابات المقبلة التي ستجرى في موعدها”، وتجرى الانتخابات المقبلة في إسرائيل في أواخر 2019، وقال نتنياهو: “لأنني أعرف الحقيقة أقول لكم… هذه الأمور لن تسفر عن شيء في النهاية”.

ونقل تلفزيون القناة العاشرة الإسرائيلي عن محامي ميلتشان قوله إن تقديم موكله هدايا لنتنياهو بين الحين والآخر كان خاليا من أي مصالح تجارية، وقال متحدث باسم باكر: “ليست هناك مزاعم بشأن ارتكاب السيد باكر أي أخطاء. جهازا الشرطة الإسرائيلي والأسترالي أكدا أنه جرت مقابلته كشاهد لا كمشتبه به”.

وفي معرض ردها على سؤال بشأن قرار الشرطة، أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، في واشنطن إلى “العلاقة القوية للغاية” مع نتنياهو والحكومة الإسرائيلية، وقالت: “نحن بالتأكيد على علم بذلك، لكننا نعتبره شأنا داخليا إسرائيليا”.

ونتنياهو ليس أول زعيم إسرائيلي يتورط في مشكلات قانونية. ففي العام الماضي، جرى إطلاق سراح إيهود أولمرت، الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 2006 و2009، بعد قضائه 19 شهرا من حكم بالسجن مدته 27 شهرا بشأن قضايا مختلفة من تهم الفساد.

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

مستشار خامنئي يطالب الأسد بتسديد فاتورة “إنقاذ النظام”

بوابة القليوبية 18 فبراير 2018 طالب اللواء الإيراني، يحيى رحيم صوفي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى ...