خبير إسرائيلي: الربيع العربي تحول إلى الربيع العبري

FB_IMG_1512520361293

بوابة القليوبية الأربعاء 13 ديسمبر 2017

 

قال إيدي كاهان، الكاتب الإسرائيلي، والخبير في الشؤون العربية، إن “الربيع العربي الذي اندلع قبل 7 سنوات مع موجة ثورات غيرت وجه الشرق الأوسط، لايشبه ربيع براغ الذي جلب رياح الليبرالية لتشيكوسلوفاكيا في سنوات الستينات؛ بل فعليًا لم يجلب هذا الربيع للعالم العربي الحرية والديمقراطية رغم الجماهير التي خرجت للشوارع وطالبت بالتغيير أملاً في وضع نهاية للأنظمة القمعية التي سيطرت لعقود باليد الحديدية”.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة “يسرائيل هايوم” العبرية: “في غالبية الدول العربية التي شهدت ثورات يعتبر الوضع الآن أسوأ عما كان قبل اندلاعها، الربيع العربي زاد من القطيعة في المجتمع العربي وزاد من الفجوة بين المتدينين والعلمانيين، بين السنة والشيعة، الكثيرون في العالم العربي وبينهم صحفيون ومحللون بارزون يتهمون إسرائيل بأنها هي التي أجهضت الربيع العربي، وذلك لعقد تحالفات مع قيادات عربية على عكس رغبة الشعوب”.

وتابع: “بدلاً من الربيع العربي، ينتشر في الأشهر الأخير مصطلح جديد في وسائل الإعلام العربية؛ ألا وهو الربيع العبري أي تقارب الدول العربية من إسرائيل وتهميش القضية الفلسطينية؛ وهناك عدة علامات ومؤشرات على هذا الربيع العبري؛ فقبل شهور معدودات أعلن الوزير السوداني للاستثمارات الأجنبية فاضل المهدي دعمه لقيام علاقات تطبيعية مع إسرائيل”.

كذلك أشار إلى “انتقاد أمير البحرين حمد بن عيسى آل خليفة المقاطعة العربية لإسرائيل، وقال إن مواطني بلاده مسموح لهم بزيارة الأخيرة، علاوة على اللقاء الذي أجراه الرئيس المصري بشكل علني مع بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل”.

واستدرك: “بينما إسرائيل تزدهر وتدخل أسواق مختلفة ومتنوعة في إفريقيا، تنهار الدول العربية نتيجة للحروب بين بعضهن البعض، العرب ينظرون إلى إسرائيل كدولة قوية ومتنورة ولديها ما تقدمه لهم، لهذا فإنهم يتجهون وينجذبون إليها”.

ومضى الكاتب الإسرائيلي بقوله: “هناك انطباع أن العالم العربي لم يخرج عن رشده إزاء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة للشعب اليهودي ودولته، الفلسطينيون حاولوا بكل قوتهم إثارة العالم العربي وتحريض الجماهير، لكن يبدو أن هذه الجهود باءت بالفشل، والقضية الفلسطينية لم تعد تعني أي شخص، كل قائد عربي لديه مشاكله الداخلية”.

وذكر أن “العرب في المنطقة وقادتهم ينظرون إلى القضية الفلسطينية على أنها عبء، والسؤال المطروح لدى كثير منهم هو ماذا جلبت تلك القضية سوى حروب وتدمير للدول العربية”.

ولفت إلى “تعاون أمين الحسيني المفتي الفلسطيني الأسبق مع النازيين وأيد هتلر، وفي عام 1970 جرت أحداث سبتمبر الأسود في الأردن، وتواجد الفلسطينيين في لبنان هو السبب الرئيسي لاندلاع الحرب الأهلية بين 1975 إلى 1991، كذلك دعم ياسر عرفات صدام حسين الرئيس العراقي الأسبق في غزو الكويت بداية سنوات التسعينات وأثار غضب دول الخليج، هذا الاتجاه مستمر حتى يومنا هذا؛ فالفلسطينيون يحرضون العرب ويفتحون قنوات اتصال مع إيران”.

وقال: “هناك عنصر هام ساعد الربيع العبري في الازدهار؛ وهو تهديد إيران للدول العربية واستقرارها، الدول الخليجية تشعر بتهديدات طهران التي حققت إنجازات في 4 من الدول هي لبنان وسوريا والعراق واليمن، والقيادات العربية تعلم جيدا أن الإيرانيين وضعوا لأنفسهم هدفًا وهو تصدير الثورة الشيعية للعالم العربي وخاصة الدول الإسلامية التي يوجد بها طوائف شيعية، ويشكل التدخل العسكري والاقتصادي والديني للجمهورية الإسلامية تهديدًا استراتيجيًا ومساسًا بأمن الدول العربية القومي”.

وخلص إلى أن “كل هذه الأمور قادت للوضع الجديد، نشهد الآن دفئًا واضحًا للعلاقات بيننا وبين الدول العربية وخاصة المعتدلة منها، والتي نشكل معها كتلة واحدة ضد طهران وحلفائها بالشرق الأوسط”.

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

رئيس وزراء إيطاليا يهاجم فرنسا ويعارض الانتخابات بليبيا

بوابة القليوبية 20 يوليو 2018 أعلن رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبه كونته، معارضته تنظيم انتخابات بليبيا ...