9 نصائح هامة للتعامل مع مشاكل الحساسية

images (1)

بوابة القليوبية الإثنين 4 ديسمبر 2017

 

خطا الأطباء خطوات كبيرة في طرق تشخيص الحساسية ومعرفة أسباب نشوئها وسبل معالجتها، وصار لها اختصاص يتميزعن بقية اختصاصات الطب الباطني، لكن الأمر يبقى معقدا بالنسبة لمعظم المصابين بها من المرضى.

وتنشأ أعراض الحساسية من ردود فعل مناعية مبالغ فيها، تجاه عناصر طبيعية في بيئة الإنسان، مثل غبار طلع الأزهار والحشائش ووبر الحيوانات وبعض الأطعمة.. ولا شك أن هناك عاملا وراثيا يؤهب لهذه الإصابة.

وتشمل أعراض الحساسية العطاس والدماع واحتقان الأنف والربو والطفح الجلدي والإقياء والإسهال، إضافة للشعور العام بالإعياء.

ويُعتقد أن خمس البشرية على أقل تقدير أصيبوا أو سيصابون بأحد أمراض الحساسية خلال حياتهم.

ومع أن معظم حالات الحساسية غير خطرة، إلا أنها قد تعرض المصاب في الحالات النادرة إلى رد فعل جهازي عنيف anaphylaxis، يتظاهر بالاختناق، وقد يؤدي (إذا لم يتوفر الإسعاف الآني) للموت.
إلا أن المشكلة الأكبر تبقى أن علاقتهم بالطبيب المختص مشوبة بالحذر وسوء التفاهم.

نشرح فيما يلي بعض المشكلات التي تواجه المرضى في التعامل مع الحساسية، وطريقة حلها، من وجهة نظر الطبيب المختص:
1- اترك تشخيص التحسس للأخصائيين
لا تقل: “لقد تحسست من كذا وكذا..” بمجرد أنك أصبت بنوبة سعال أو عانيت من تلبك معوي بعد وجبة في أحد المطاعم أو ظهر عليك طفح جلدي!

فقد يتشابه الرشح العادي في أعراضه مثلا مع التحسس الأنفي، فإذا كنت مصابا بالرشح وعالجت نفسك على أساس أنك مصاب بالتحسس، فلن تكون معالجتك لنفسك عديمة الجدوى وحسب، ولكن ستعرّض نفسك لمضاعفات أدوية التحسس الجانبية (والعكس صحيح ).

كذلك يجب تشخيص حالات التحسس للطعام من قبل مختص (وعدم خلطها بحالات تشنج أو التهاب الأمعاء)، لأن الأخصائي هو القادر على علاجها وتلافي عقابيل ردود الفعل الهضمية التحسسية الخطرة.

كذلك لا تصنّف كل طفح جلدي على أنه “ظاهرة تحسس”، وتهرع للصيدلية لتبتاع أي دواء مضاد للتحسس لمعالجتها، فهناك عدد لا يستهان به من أصناف الطفح الجلدي التي لا تفيد فيها مضادات التحسس (مثل الفطور وأمراض المناعة الذاتية)، والتي تحتاج لمعالجات خاصة بها، وإلا انتهت مساعيك بمضاعفات لا تُحمد عقباها.

لذلك من الضروري اللجوء لأخصائي التحسس لتأكيد التشخيص (أو نفيه) كلما كان هناك اشتباه بإصابة تحسسية.

2- لا تقل شيئا من قبيل: “لقد بلغت سن الكهولة، فكيف لي أن أُصاب بالحساسية؟”
يمكن أن تبدأ أعراض التحسس بالظهور في أي مرحلة من العمر -في الطفولة أو بعد البلوغ، فنحن لا نولد مصابين بتحسس ما، ولكن نولد ولدينا استعداد لأحد أنواع التحسس، أما أعراض الحساسية فتحدث عندما تجعلنا الظروف نتعرض للعامل المحسِّس الذي نحن مؤهبون له.

فإذا وُلدتَ في القاهرة مثلا، وبلغت الثلاثين دون أن تصاب بأية أعراض تحسسية، لكنك انتقلت بعد ذلك إلى دبي، وتعرضت لغبار طلع نبات جديد لم تخبره (لكنك مؤهب جينيا للتحسس به)، فيمكن أن تظهر عليك أعراض التحسس بعد فصلين أو ثلاثة من التعرض لهذا النبات الجديد.

وبشكل عام تنشأ أعراض التحسس من العوامل الجوية بعد تجاوز مرحلة البلوغ، بينما تنشأ معظم أعراض التحسس من الأطعمة في مرحلة الطفولة.

3- لا تتصور أن رد فعلك تجاه أحد عوامل التحسس سيكون نفسه كلما تعرضت لهذا العامل
يلعب تغير الطقس دورا كبيرا في درجة التحسس ضد العوامل التي يحملها الهواء، فإذا ابتدأ فصل الربيع مثلا بموجة صقيع أو أمطار كثيفة، فكثيرا ما يثبّط هذا من تعداد غبار الطلع ويخفف من ظاهرة التحسس لديك.. وإذا كان الجو مشوبا بالمزيد من غاز الفحم لأي سبب، أدى هذا لزيادة غبار الطلع، ما يفاقم من أعراض التحسس.

ومن المعروف أن ازدياد حرارة الجو وجفافه وازدياد قوة الرياح، ترفع من كثافة غبار الطلع الصادر من الحشائش المسؤولة عن معظم حالات التهاب الأنف التحسسي.

لذلك كله، لا تبن كثيرا من التكهنات والاستنتاجات على زيادة أعراضك هذه السنة (أو تحسنها) نسبة للسنة الفائتة.

4- لا تغير مسكنك (لتهرب) من عوامل التحسس في بيئتك
فالحشائش والنباتات المولدة لغبار الطلع موجودة في كل الأماكن، ومشكلة الحساسية لا تكمن في النباتات بقدر ما هي ناتجة عن استعدادك الوراثي للتفاعل معها، وإذا قررت الانتقال، فقد تخف أعراضك حوالي السنة إلى السنتين بالفعل، لكنها على الأغلب ستعود عندما تتولد لديك حساسية لنباتات منطقتك الجديدة.

وغير صحيح ما يدعي البعض من أن شواطئ البحر أفضل للمصابين بالحساسية، فالشواطئ تزخر بالنباتات، التي ينتقل غبار طلعها عدة كيلومترات داخل البحر.

5- إذا كنت حاملا، فلا تمنعي نفسك من بعض الأطعمة لتتفادي إصابة جنينك بالحساسية
كان الاعتقاد السائد سابقا يتماشى مع: “امتنعي عن تناول الفستق كي لا تلدي طفلا يتحسس من المكسرات”!
لكن البحوث الحديثة أثبتت العكس، فإذا تناولتِ الأطعمة التي تحتوي منتجات الفستق وأنت حامل، فالاحتمالات الأعظم هي أن طفلك لن يشكو من التحسس لهذه المنتجات في المستقبل.

مع ذلك، تذكري أن العامل الأهم لتفادي وقوع الطفل ضحية أمراض الحساسية هو إرضاعه عن طريق الثدي، فقد ثبت في أكثر من دراسة أن الرضاعة عن طريق الزجاجة تؤهب لحصول أمراض الحساسية لدى الأطفال المؤهبين لها في المستقبل.

6- لا تلم طبيبك إذا كانت التحاليل التشخيصية التي أجريتها غير مؤكدة
فلا يمكن للتحليل الجلدية أن تشمل كل ما يخطر على البال من عوامل محسِّسة، سواء في الجو أوالطعام، كما أن التحليل الدموية كثيرا ما تأتي نتائجها إيجابية خطأ (بنسبة النصف أو أكثر)، واعلم أن الطبيب من صفك ويبغى شفاك ومصلحتك، وأفضل ما يمكنك عمله هو التعاون معه والتقيد بإرشاداته، حتى تصل وإياه لأفضل نتيجة ممكنة للسيطرة أو تخفيف أعراضك.

7- استشر الطبيب عن كل دواء تأخذه لمعالجة الحساسية، حتى الأدوية التي لا تحتاج لوصفة
فمع أن أدوية التحسس التي تباع في الصيدليات دون وصفة (OTC) معظمها آمن وغير ضار، إلا أن بعضها له مضاعفات جانبية يجدر بك أن تعرفها، خاصة إن كنت مصابا بأمراض مزمنة (مثل السكري وارتفاع الضغط وأمراض القلب) وكنت تتناول أدوية أخرى.

ثم إن كثيرا من أدوية التحسس مركبة من عدد من الأدوية، وتشمل -إضافة لمحاربة التحسس- تخفيف الاحتقان، أو تثبيط السعال، أو تمييع القشع، ما يزيد في احتمالات الآثار الجانبية (مثل تسرع النبض أو ارتفاع الضغط)، فإذا وجد الاخصائي أن حالتك تستدعي عدم تناول أحد هذه المركبات الدوائية، نصحك بمضاد التحسس الذي يلائمك، أو وصف لك معالجة أخرى مغايرة (كالكورتيزون مثلا).

8- إن كنت مصابا بالحساسية فلا تيأس
اعلم أولاً أن كثيرا من أعراض الحساسية قد تتراجع من نفسها مع تقدم العمر، فالأطفال مثلا يمكن أن تتلاشى لديهم الحساسية للحليب أو البيض عندما يصلون إلى مرحلة البلوغ (ولو أن حساسية السمك أو المكسرات يندر أن تختفي مع مرور الزمن).

وأفضل طريق للتأكد من زوال الحساسية، هي أن يجرى فحص التحسس الجلدي في عيادة الطبيب (يحذرنا الأطباء من أن نفترض أن حساسية ما اختفت، ما لم نخضع المصاب لفحص التحسس).

إلا أن الأهم من ذلك، أن الأخصائيين قطعوا أشواطا كبيرة في تطوير طرق علاج حديثة للحساسية، وأن كثيرا من الحساسيات صار بالإمكان السيطرة على معظم أعراضها (وأحيانا القضاء عليها) عن طريق المعالجة المناعية التي تستخدم اللقاحات المبرمجة لإزالة التحسس في عيادة الطبيب.

9- إذا كنت مصابا بالحساسية، وقررت أن تمشي الشوط كله لتتخلص منها (أو تخفف ما أمكن من تأثيراتها)، فعليك بالصبر
فبالرغم من تقدم طرق إزالة الحساسية desensitization حديثا (أو ما يدعوه آخرون بالمعالجة المناعية immunotherapy)، إلا أن هذه الطرق تأخذ الكثير من وقت الطبيب والمريض، ففحوص التحسس الجلدية التي تحقن فيها كميات صغيرة جدا من خلاصات العوامل المحسسة تحت الجلد (سواء كانت أنواعا من غبار الطلع أو أطعمة مشكوك بتسبيبها للتحسس)، والتي ينتفخ فيها الجلد في الأمكنة “الإيجابية”، هذه الفحوص تحتاج لبقاء المريض من ربع إلى نصف ساعة في عيادة الطبيب للتأكد من نتائجها، وقد يحتاج الطبيب لتكرارها أكثر من مرة.

وفحوص الدم التي تكشف أجسام الضد antibodies التي يشكلها الجسم ضد عوامل التحسس، لا تعطي نتائجها إلا بعد بضعة أيام، وقد يحتاج الأمر لتكرارها كذلك.

التعليقات

أضف تعليقك باستخدام حساب الفيس بوك

شاهد أيضاً

201712110248294829

الشاي والقهوة مفيدين للمخ بس كترها غلط.. اعرف أضرار تناول الكافيين بزيادة

بوابة القليوبية 13 ديسمبر 2017 يتناول البعض القهوة والشاى بكثرة طوال اليوم سواء بأوقات العمل ...